السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

31

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

« إنّ خيرا من الخير معطيه وشرا من الشر فاعله » كما رواها الزمخشري في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) باب الخير والصلاح . 33 - وقال عليه السلام : كن سمحا ولا تكن مبذرا ، وكن مقدرا ولا تكن مقترا ( 1 ) . رواها الآمدي فيما رواه من كلامه عليه السّلام في حرف الكاف بلفظ كن بحروف ما في ( نهج البلاغة ) . ويظهر من رواية الفتال في ( روضة الواعظين ) ص 384 لهذا الكلام أنه تابع للحكمة التي مرت تحت رقم ( 2 ) فإنه رواها هكذا : « البخل عار والجبن منقصة كن سمحا ولا تكن مبذرا وكن مقدرا ولا تكن مقترا ولا تستحي من إعطاء القليل فان الحرمان أقل منه » . ورواها في ( روض الأخيار ) : ص 38 . 34 - وقال عليه السلام : أشرف الغنى ترك المنى ( 2 ) . هذه الجوهرة من خطبته عليه السّلام المعروفة بالوسيلة وقد رواها كثير من العلماء قبل الرضي نذكر منهم ابن شعبة في ( تحف العقول ) فقد روى الخطبة المشار إليها وهذه الحكمة بعينها في ص 97 من ( التحف ) ومن رواة الخطبة قبل الشريف الكليني في ( روضة الكافي ) ص 23 . وأراني لست بحاجة لذكر من رواها بعد الرضي رحمه اللَّه غير أن مما يجدر التنبيه عليه أن القاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم : ص 21 ،

--> ( 1 ) المقدر : المقتصد ، كأنه يقدر كل شيء بقيمته فينفق على قدره ، والمقتر المضيق في النفقة ، كأنه لا يعطي إلا القتر : أي الرمقة من العيش . ( 2 ) المنى : جمع منية وهي ما يتمناه الانسان لنفسه وفي تركها غنى كامل لأن من زهد شيئا استغنى عنه .